علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
1095
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
الفصل الثاني عشر في ذكر أبي القاسم محمّد ( عليه السلام ) الحجّة الخلف الصالح ابن أبي محمّد الحسن الخالص ( عليه السلام ) وهو الإمام الثاني عشر ( 1 ) وتاريخ ولادته ودلائل إمامته وذكر طرف من أخباره وغَيبته ومدّة قيام دولته وذكر كنيته ونسبه وغير ذلك ممّا يتّصل به ( رضي الله عنه ) وأرضاه قال صاحب الإرشاد الشيخ المفيد أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان ( 2 )
--> ( 1 ) تقدّمت تخريجات النصوص الدالّة على أسماءهم وعددهم من قِبل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . أمّا النصوص الواردة عليه بالذات فكثيرة وسنذكرها في طيّات البحث الخاصّ به عجّل الله فرجه . والآن نذكر طرفاً منها على سبيل المثال لا الحصر : روى الكليني في الكافي : 1 / 447 ح 10 ، وشيخ الصدوق في كمال الدين : 326 ح 4 ، وكذلك في الخصال : 478 ح 43 ، وأيضاً في عيون أخبار الرضا : 1 / 55 ح 21 ، والغيبة للطوسي : 141 ح 105 ، وإعلام الورى لأمين الإسلام الطبرسي : 366 عن محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ الله عزّ اسمه أرسل محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) إلى الجنّ والإنس ، وجعل من بعده اثني عشر وصيّاً ، منهم مَن سبق ومنهم مَن بقي ، وكلّ وصيّ جرت به سُنّة . فالأوصياء الذين من بعد محمّد ( صلى الله عليه وآله ) على سنّة أوصياء عيسى ( عليه السلام ) وكانوا اثني عشر ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على سُنّة المسيح ( عليه السلام ) . وفي الكافي : 1 / 264 ح 1 ، وإعلام الورى : 413 عن محمّد بن عليّ بن بلال قال : خرج إليَّ أمرُ أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري ( عليه السلام ) قبل مضيّه بسنتين يخبرني بالخلف من بعده ، ثمّ خرج إليَّ من قبل مضيّه بثلاثة أيّام يخبرني بالخلف من بعده . وفي الكافي أيضاً : 1 / 264 ح 3 ، والغيبة للطوسي : 234 ح 203 ، وإعلام الورى : 414 ، والبحار : 52 / 60 ح 48 . عن عمرو الأهوازي قال : أراني أبو محمّد ابنه ( عليهما السلام ) وقال : هذا صاحبكم بعدي . وفي الكافي : 1 / 264 ح 12 ، وكمال الدين : 381 ح 5 ، و 648 ح 4 ، وعلل الشرايع : 245 ح 5 ، وإثبات الوصية للمسعودي : 224 ، وكفاية الأثر لخزّاز : 288 ، والغيبة للطوسي : 202 ح 169 ، وإعلام الورى : 351 عن داود بن القاسم الجعفري قال : سمعت أبا الحسن عليّ بن محمّد ( عليه السلام ) يقول : الخلف من بعدي الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ؟ قلت : ولِمَ جعلني الله فداك ؟ فقال : لأنّكم لا ترون شخصه ولا يحلّ لكم ذكره باسمه ، فقلت : فكيف نذكره ؟ قال : قولوا الحجّة من آل محمّد ( عليهم السلام ) . انظر عقد الدرر : ب 2 / 41 و 42 ، وينابيع المودّة للقندوزي الحنفي : 448 ، صحيح الترمذي : 2 / 46 ، مسند أحمد : 1 / 376 ، صحيح أبي داود : 2 / 207 ، مستدرك الحاكم : 4 / 465 ، نور الأبصار للشبلنجي : 345 ، منتخب الأثر : 168 ، منتخب كنز العمّال : 6 / 34 ، كمال الدين : 319 ، غاية المرام : 696 ، سنن ابن ماجة : 2 / 1366 ، الجامع الكبير : 2 / 377 ، الصواعق المحرقة : 99 ، جواهر العقدين : 2 / 268 و 282 ، فرائد السمطين للجويني : 2 / 13 ح 431 ، الغيبة للنعماني : 66 ، العمدة لابن البطريق : 416 ، صحيح البخاري : 8 / 104 ، مودة القربى : 29 المودّة العاشرة ، كشف الغمّة : 3 / 283 . إنّه لا يعيش في المجتمعات البشرية ولا يقصده الناس ويلتقي بهم ويرونه ويسألونه كما هو شأن الفرد والإنسان العادي من أبناء الجنس البشري ، وهذا المعنى لا يوجد في ذهن أيّ فرد شيعي وإلاّ تخرق قاعدة اللطف الإلهي ، وقد شاء الله تعالى بلطفه بعباده وحكمته في خلقه ورحمته بهم أن يرعى البشرية ويوفر للناس ما يصلحهم وما يقرّبهم إليه ويبعدهم عن الشقاء والمعصية . وبهذا يشكّل وجود الأنبياء مظهراً من مظاهر هذا اللطف الإلهي كما قال تعالى ( وَإِن مِّنْ أُمَّة إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ ) فاطر : 24 .